الشيخ علي الكوراني العاملي
121
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
ويدفنوه في حفيرة ففعلوا ! وكتب أيضاً إلى عامله بالمدينة أن يحتالوا في سم أبي بطعام أو شراب ، فمضى هشام ولم يتهيأ له في أبي شئ من ذلك ) ! انتهى . والأمان من أخطار الأسفار للسيد ابن طاووس / 66 ، والدر النظيم لابن حاتم / 604 . ومدينة المعاجز : 5 / 66 ، والبحار : 46 / 313 ، ومستدرك الوسائل : 14 / 77 . وفي الكافي : 1 / 471 : ( عن أبي بكر الحضرمي قال : لما حمل أبو جعفر « عليه السلام » إلى الشام إلى هشام بن عبد الملك وصار ببابه ، قال لأصحابه ومن كان بحضرته من بني أمية : إذا رأيتموني قد وبخت محمد بن علي ثم رأيتموني قد سكت فليقبل عليه كل رجل منكم فليوبخه ! ثم أمر أن يؤذن له فلما دخل عليه أبو جعفر « عليه السلام » قال بيده : السلام عليكم فعمهم جميعاً بالسلام ثم جلس ، فازداد هشام عليه حنقاً بتركه السلام عليه بالخلافة وجلوسه بغير إذن ، فأقبل يوبخه ويقول فيما يقول له : يا محمد بن علي لا يزال الرجل منكم قد شق عصا المسلمين ودعا إلى نفسه وزعم أنه الإمام سفهاً وقلة علم ! ووبخه بما أراد أن يوبخه ! فلما سكت أقبل عليه القوم رجل بعد رجل يوبخه حتى انقضى آخرهم ، فلما سكت القوم نهض « عليه السلام » قائماً ثم قال : أيها الناس أين تذهبون وأين يراد بكم ، بنا هدى الله أولكم وبنا يختم آخركم ، فإن يكن لكم ملك معجل فإن لنا ملكاً مؤجلاً وليس بعد ملكنا ملك ، لأنا أهل العاقبة يقول الله عز وجل : والعاقبة للمتقين ! فأمر به إلى الحبس ، فلما صار إلى الحبس تكلم فلم يبق في الحبس رجل إلا ترشفه وحن إليه ، فجاء صاحب الحبس إلى هشام فقال : يا أمير المؤمنين إني خائف عليك من أهل الشام أن يحولوا بينك وبين مجلسك هذا ثم أخبره بخبره ! فأمر به فحمل على البريد هو وأصحابه ليردوا إلى المدينة وأمر أن لا يخرج لهم الأسواق وحال بينهم وبين الطعام والشراب ، فساروا ثلاثاً لا يجدون طعاماً ولا